السيد محمد بن علي الطباطبائي

202

المناهل

التنبيه في نصّ ولا فتوى على كونه شرطا مع توفّر الدّواعى عليه فت منهل إذا كان العامل عاجزا عن العمل في راس المال ولم يقدر على العمل في شئ منه وتقليبه في التجارة والبيع والشّراء فهو ضامن لما اخذه ووضع يده عليه حيث يكون ربّ المال جاهلا بعجزه سواء كان جميع المال أو بعضه وقد نبّه على ما ذكرناه في يع والتحرير وعد وجامع المقاصد ولك ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وثانيا ما نبّه عليه في جامع المقاصد بقوله لان تسليم المال إليه انّما كان ليعمل فيه فإذا كان عاجزا عن العمل كان وضع يده على خلاف وجه المأذون فيه فكان ضامنا وقد صرّح بما ذكره في لك ونبّه عليه في التحرير ويثبت مع الضّمان فساد العقد إن كان عجزه مستمرا بحيث لا يمكنه العمل فيه أصلا وان علم بتمكنه منه بعد مدة وكان مقتضى اطلاق كلام المالك الإجازة في العمل مط فالعقد صحيح وان مقتضى كلامه الإجازة فيه في ايّام العجز فالعقد فاسد اللَّهمّ الَّا ان يثبت الصّحة بفحوى ما دلّ على صحّة العقد مع فقد بعض الشّروط الَّتي صرّح بها المالك عند العقد وصرّح في لك بصحّة العقد مع ثبوت الضّمان قائلا وحيث ثبت الضّمان لا يبطل العقد إذ لا منافاة بين الضّمان وصحة العقد ونبه بعض الأجلَّة على دعوى الاتّفاق على ما ذكره بقوله قالوا وحيث يثبت الضّمان لا يبطل العقد إذ لا منافاة بين الضّمان وصحة العقد ويدلّ عليه ما في الاخبار وعليه اتّفاق الأصحاب انّه مع المخالفة لما شرطه فإنه يضمن الرّبح بينهما وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل لو كان المالك غالبا بعجز العامل فصرّح في جامع المقاصد بأنّه لا يضمن وكذا صرّح به في لك قائلا لو كان المالك عاجزا لما يعجزه لم يضمن امّا لقدومه على الخطر أو لان علمه بذلك يقتضى الاذن له في التّوكيل وفيما ذكره نظر كما نبّه عليه بعض الاجلَّة قائلا إذ الممكن أن يكون عالما بعجزه لكن يجوز حصول القدرة له بعد ذلك بوجود من يساعده أو يتجدّد بعض الأسباب الموجبة للقدرة ومع عدم امكان ذلك فانّا لا نسلم انّه بمجرد علمه بعدم القدرة مع انّه دفعه إليه لأجل المعاملة به ولم يحصل الرّبح ينتفى عنه الضّمان إذ لا اقلّ أن يكون في يده كالأمانة ومجرّد دفعه له على هذا الوجه جواز فواته على مالكه لانّ المدفوع إليه عاقل مكلف امين ليس بمجنون ولا سفيه حتّى يكون المالك قد فرط بدفعه إليه وقد يناقش فيما ذكر أولا بان ضمان العامل ح مدفوع بالأصل وثانيا بأنه مدفوع بعموم نفى الضّرر والحرج لا يقال هما مدفوعان بعمومه قوله ع على اليد ما اخذت حتّى تودّى لانّا نقول هذه رواية مرسلة فلا يجوز الاعتماد عليها فيما لا جابر لها كمحل البحث سلمنا اعتبارها باعتبار اشتهارها وقبول الأصحاب لها في كثير من الموارد ولكن التّعارض بينها وبين عموم نفى الضّرر والحرج من قبيل تعارض العمومين من وجه كما لا يخفى ومن الظَّاهر ان التّرجيح مع هذا العموم وكيف كان فالمسئلة محل اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ولكن احتمال التّفصيل بين صورتي عدم تعدى العامل وعدم تفريطه في الحفظ وصورة تعديته وتفريطه بالحكم بعدم ضمانه في الصّورة الأولى والحكم بضمانه في الصّورة الأخيرة لا يخ عن قوة الثّاني إذا عجز عن العمل في البعض وقدر على العمل في الباقي فإن كان الذي هو عاجز عن العمل فيه ممتازا عن الذي يقدر على العمل فيه فلا يضمن الا الَّذى يعجز عن العمل فيه وان لم يكن ممتازا ففيه احتمالات أحدها انّه يضمن الجميع وقد صار إليه الشهيد الثّاني وله أولا ان تخصيص الضّمان بالبعض ترجيح بلا مرجّح وعدم الضّمان اص باطل وضمان الكلى غير معقول فانحصر في ضمان الجميع وثانيا انّ الأصل ثبوت الضّمان بوضع اليد على مال الغير لعموم قوله ص على اليد ما اخذت حتّى تودّى خرج بعض الصّور عنه بالدّليل ولا دليل على خروج محلّ البحث عنه فيبقى مندرجا تحت العموم وثالثا لما نبّه عليه الأردبيلي من أن ظاهر العبارات انّه يضمن الجميع وثانيها انّه يضمن البعض وقد حكاه الشهيد الثّاني عن بعض قائلا وهل يكون ضامنا للجميع أو القدر الزّايد على مقدوره قولان من عدم التّمييز والنّهى عن اخذه على هذا الوجه ومن أن التقصير بسبب الزّايد فيختص به والأوّل أقوى وثالثها ما حكاه الشهيد الثّاني عن بعض قائلا وربما قيل انّه ان اخذ الجميع دفعة فالحكم كالأوّل وان اخذه مقدورا ثم اخذ الزّايد ولم يمزجا ضمن الزّايد خاصّة ثم أورد عليه قائلا ويشكل بأنّه بعد وضع يده على الجميع عاجز عن المجموع من حيث هو مجموع ولا ترجيح الآن لأحد اجزائه إذ لو ترك الأول واخذ الزّيادة لم يعجز والمسئلة عندي محلّ اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ولكن القول الثّاني لا يخ عن قوّة الثّالث صرّح في لك بأنّه لو كان قادرا فتجدد له العجز وجب عليه ردّ الزايد عن مقدوره لوجوب حفظه وهو عاجز عنه والتخّلص منه بالفسخ فلو لم يفسخ ضمن وبقى العقد صحيحا الرّابع إذا اخذ مع العجز للحفظ لا بقصد المضاربة فلا يضمن ولعل اطلاق جماعة الحكم بالضّمان بالأخذ محمول على صورة الاخذ للمضاربة لأنها المتبادرة منه فت منهل اطلاق عقد المضاربة يقتضى ان يتولى العامل ما يتولاه المالك كما في يع والتحرير ود والقواعد وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة وض والمفاتيح ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وثانيا انّه المفهوم من اطلاق العقد مع عدم المعارض له وثالثا ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله قد عرفت انّها بمنزلة الوكالة المطلقة فيعمل بمقتضاها ولا يخرج عن العرف فعلى ما ذكرناه يتولى العامل أمورا منها عرض القماش على المشترى والراغبين ونشره وطيه واحرازه وحفظه وقد صرّح بجميع ما ذكر في يع والتّحرير والقواعد وجامع المقاصد وضه وض ومجمع الفائدة وصرّح فيه بأنّه ممّا لا شكّ فيه ومنها قبض الثّمن كما صرّح به في الكتب المذكورة أيضاً وصرح في مجمع الفائدة فيه بأنّه ممّا لا شكّ فيه قائلا فإنّه هنا مخالف للوكالة في البيع فقط من غير قرينة فان كون العقد قراضا قرينة على الاذن في القبض بل صريح في ذلك كما انّه صريح في البيع لانّ التّجارة من غير القبض والتّسليم غير ممكن عادة وهو ظ والحق في التحرير بالقبض الاقباض وهو جيد ومنها ايداعه الصندوق وقد صرّح به في يع والتّحرير وعد وجامع المقاصد ومنها استيجار ما جرت العادة بالاستيجار عليه وقد صرّح بأنّه يجوز للعامل استيجار على ما ذكر في يع وعد والتّحرير وجامع المقاصد وضة ولك وض بل الظ انّه مما لا خلاف فيه ونبّه على وجهه في جامع المقاصد ولك قائلين حملا للاطلاق على المتعارف وبالجملة الأمور الَّتي لم تجر عادة التأجيل بمباشرتها بحسب حال تلك التّجارة من مثل ذلك التّاجر فله الاستيجار عليه وقد صرّح بالقيود الَّتي ذكرناها في لك وض وعدّ ممّا ذكر أمورا أحدها وزن الأمتعة النّقلية وقد صرّح به في جامع المقاصد ولك وض ونبه عليه